الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
64
تنقيح المقال في علم الرجال
قال : كنت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى جنبي إنسان ضخم أدم ، فقلت له : من « 1 » الرجل ؟ فقال لي : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم ؟ قال : الرضا عليه السلام ، قلت : فما باله لا يجيء عنه كما يجيء عن آبائه ؟ فقال : ما أدري ما تقول . . ونهض وتركني ، فلم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاء بكتاب ، فدفعه إليّ ، فقرأته ، فإذا خطّ ليس بجيّد ، فإذا فيه : يا إبراهيم ! إنّك نجل « 2 » عن آبائك ، وإنّ لك من الولد كذا وكذا من الذكور . . حتّى عدّهم بأسمائهم ، ولك من البنات فلانة ، وفلانة . . حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهن ، وكانت بنت ملقّبة ب : الجعفريّة ، قال : فخطّ على اسمها ، فلمّا قرأت الكتاب ، قال لي : هاته ، قلت : دعه ، قال : لا ، أمرت أن آخذه منك ، فدفعته إليه . قال الحسن : وأجدهما ماتا على شكّهما . وما رواه هو رحمه اللّه « 3 » قال : قال نصر بن الصبّاح ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن مطرود « 4 » ، وزكريّا اللّؤلؤي ، قال « 5 » : قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه
--> ( 1 ) في المصدر : ممّن . ( 2 ) نسخة بدل : تحكى ، وفي المصدر : نجل من . . ( 3 ) رجال الكشّي : 470 برقم 896 . أقول : تصدّى بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 147 - 148 لتصحيح بعض ألفاظ هذه الأحاديث الثلاثة بالاستحسان بتبديل بعض الجمل وزيادة بعض الجمل بحسبان أنّها ساقطة من الحديث ، وحيث إنّها لا تستند إلّا على تصوراته وذوقه أعرضنا عنها ، وأمانة النقل لا تجيز لنا التصرّف في الأحاديث ، إذ لا يصح تصحيح الأحاديث بالذوق والاستحسان كما هو واضح . ( 4 ) - مطرود - غلط بلا ريب ، والصحيح - كما في رجال الكشّي - : مطر . ( 5 ) في مجمع الرجال ورجال الكشّي : قالا .